في زمن الكورونا ماذا تفعل عندما تفقد وظيفتك

تصنيف وسطاء الفوركس :
  • FinMaxFX
    FinMaxFX

    أفضل وسيط فوركس لعام !
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

ماذا تفعل عندما تكره وظيفتك؟

هل أنت من الـ 30% الذين يحبون وظائفهم؟! في استطلاع رأي أجرته منظمة جالوب عام 2020م، قال 70% من المشاركين في الاستطلاع إنهم يكرهون وظائفهم، بينما قال الـ 30% الآخرون إنهم يحبون وظائفهم ومديريهم.

إذا كنت من الـ 70% الذين لا يحبون أعمالهم، فهذا المقال مناسب لك؛ فستعرف من خلاله -إن شاء الله- ما الذي عليك فعله لتُحِبَّ عملك!

نُفكر دائمًا في العمل على أنه أمر إجباري، نكره القيام به؛ لكن بعد أن تقرأ هذا المقال، ستنظر إلى العمل على أنه أمر تحب أن تفعله، ومن أجله تستيقظ كل يوم متحمسًا لأدائه.

من المهم أن تعرف دوافعك، وأن تعرف لماذا تؤدي هذا العمل؛ فمعرفتك بذلك ستجعل من السهل عليك القيام بأي شيء.

هل أنت شغوف بما تفعله؟

لم أكن متحمسًا لعملي، واحتجت إلى وقت طويل أتحمس له. كنت مُدرِكًا لأهمية الخروج من تلك الدائرة المملة المليئة بانعدام الرضا والكآبة التي في وظيفتي. وما أن نجحت في ذلك حتى تغيَّر الأمر تمامًا. لن تصدق ما يحدث! أحيانًا أستيقظ مبكرًا يوم الإجازة لأذهب إلى العمل!

أمضيت سنوات عديدة لأدرك الأمر على حقيقته، وأحصل على ما أريد. لقد تمكَّنت من فعل ذلك لأنني عرفت نفسي على حقيقتها. وهذا ما عليك أن تفعله أيضًا، أن تعرف نفسك على حقيقتها.

في البداية، حين داهمتني تلك التساؤلات حول الحياة والعمل، ذهبت إلى مؤسسة جونسون أوكونور البحثية، وأجريت عددًا كبيرًا من الاختبارات؛ لتحديد كفاءاتي ونقاط قوتي (نقاط القوة تتمثل في كل ما تستمتع بالقيام به).

وخلال تلك الاختبارات، اكتشفت شيئًا كنت أعرفه بالفطرة في صغري، لكن نسيته لسنوات طويلة بسبب اهتمامي بالقوالب التي يضعنا فيها المجتمع. اكتشفت أنني أحب الكتابة وأستمتع بها، لكني اخترت الهندسة لأن جميع مَن حولي كانوا يرَوْن أني جيد في الرياضيات، لا الكتابة.

تصنيف وسطاء الفوركس :
  • FinMaxFX
    FinMaxFX

    أفضل وسيط فوركس لعام !
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

منذ ذلك الحين، قررت أن أُنمِّي شغفي بالكتابة من خلال عملي الحالي في الهندسة؛ فحين أكتب أكوادًا برمجية، أكتب أيضًا وثائق توضح للعملاء التغييرات التي ندمجها في البرنامج. وهكذا استمتعت أكثر بعملي؛ لأنني حرصت على استخدام نقاط قوتي.

لديَّ إيمان عميق بأن لديك القوة اللازمة لذلك. إن كان مديرك يتحلى بالمرونة، فاطلب منه أن تفعل شيئًا تتقنه؛ لتستمتع أكثر بعملك، وتشعر بالرضا عن نفسك.

اعرف نفسك

إن لم تكن تعرف نقاط قوتك، فقد حان الوقت لتعرفها. يمكنك أن تبحث عن اختبار مايرز بريجز لتحليل الشخصية، فسيساعدك على فهم نقاط قوتك ونقاط ضعفك والوظائف المناسبة لك. هناك المئات من الكتب التي تتحدث عن اختبار مايرز بريجز، وهناك أيضًا مواقع تتيح لك اختبارات الشخصية.

إن معرفتك بشخصيتك تساعدك على فهم نفسك أكثر، وبذلك ستعرف ما تبحث عنه، وكيف تعمل مع الشخصيات الأخرى.

مارس هواياتك

هل توقفت عن ممارسة هواياتك لأن وظيفتك تستهلك كل وقتك وطاقتك وتمنعك من فعل ما تحب؟! عليك أن تمارس هواياتك؛ فإنها ستساعدك على إحياء الطفل الذي بداخلك من جديد.

لقد ساعدتني ممارسة هوايتي المفضلة في إعادة شغفي بالقراءة. لفترة طويلة، كنت أكتب في مجلة النادي الطلابي الذي كنت فيه، وعندما حان الوقت لتركها، واجهت صعوبة في البحث عن بديل يحلُّ محلِّي. حينها، كرهت الكتابة! أما الآن، فقد وجدت أن حبي للقراءة حب لا مثيل له.

ما الهوايات التي تجيدها وتتمنى لو كانت مجال عملك؟

وما الأمور التي تتمنى لو تمكَّنت من إدخالها في عملك ليشتعل حماسك مجددًا؟

الأمر بسيط! إن كنت متميزًا في التصوير الفوتوغرافي، فقد تراه ممتعًا بسبب الإبداع أو آلية التصوير أو الجانب الفني في تصوير اللقطات.

إن كنت تحب الطيران، فقد يكون ذلك بسبب الإحساس بالحرية الذي يثيرك.

إن كنت شغوفًا بالأعمال الحرفية، فقد يكون ذلك نابعًا من حبك للإبداع، أو الدقة، والتفاني في العمل لساعات لإتقان قطعة صغيرة.

إن براعتك في أمر ما تمنحك الشعور بالرضا والسعادة، ومن ثم تزداد ثقة بنفسك.

حتمًا، ستجد في عملك أمورًا مثل التي في هوايتك. فكِّر فيما يمكنك فعله لإدخال تلك الأمور في عملك الحالي. فإن كنت عاجزًا عن ذلك، فقد حان وقت الرحيل.

ابحث عن وظيفة أخرى تجد فيها جوانب تحبها

ابحث عمّا تحبه وتستمتع بفعله. إن لم تجد ما تحبه، فهذا يعني أن السوق مفتوحة أمامك لتبدأ عملك الخاص. توقف عن الشعور بالعجز، وامضِ قُدُمًا؛ فأنت لست شجرة استقرت مكانها. ابحث عن شيء جديد تمامًا لتفعله إن اضطررت لذلك فحياتك أقصر من أن تعيشها كما يريد الآخرون.

عليك أن تسعى إلى حياة أفضل، وعمل تحبه، لا ما يظن الآخرون أنك تحبه. تعرف على نفسك اليوم، وسترضيك النتيجة. ابحث عن هوايتك، وأدخلها في عملك الحالي أو اقتحم ميادين جديدة.

ما الذي تتمنى تغييره في عملك الحالي؟ وما الذي تفضل أن تفعله؟ وما الأمر المختلف تمامًا الذي تفكر في فعله؟! أحبُ أن تسجلوا آرائكم وتجاربكم في التعليقات.

مدونة م.طارق الموصللي

مدونة شخصية لحياة أقرب للأحلام!

مدونة م.طارق الموصللي

مدونة شخصية لحياة أقرب للأحلام!

أنا أكره عملي! كيف أتغلب على هذا الشعور؟

أنا أكره عملي! كيف أتغلب على هذا الشعور؟

يقضي الإنسان العادي نحو 90000 ساعة في العمل طيلة حياته (وهذا لا يشمل ساعات العمل الإضافي أو فترات التفكير في العمل).
لذا، إيجاد عمل تحبّه هو مسألة في غاية الأهمية، لكن هناك مشكلة..

فالعثور على وظيفة تحبها هي مسألة صعبة، وحتى عندما تجد مثل هذه الوظيفة، فقد يتلاشى هذا الحب مع مرور الزمن.
وعلى صعيدٍ آخر، تُضطرنا الحياة ومسؤولياتها إلى العمل في وظائف تجعل الاستيقاظ كل صباح جحيمًا حقيقيًا.

ما زلت أذكر حين عملت -بدوام جزئي- في إجراء مكالمات هاتفية، وبالطبع كانت كل مكالمة بمثابة جلسة تعذيب بالنسبة ليّ، ولجعل الأمور أسوء، تصادف ذلك مع عيشي ضمن غرفة صغيرة!
لم يكن هناك شيء ممتع في عملي، ولكن كان يتحتم عليّ الالتزام به.
شعرت أنني لن أستطيع الاستمرار في العيش بهذا الطريقة.

ثم فكرت في الأمر: <إذا استطعت تعلّم حب هذه الوظيفة، فيمكنني حينها حب أي وظيفة>، وهكذا عكفت على تطبيق عدّة خطوات لحبّ تلك الوظيفة قبل أن أنتقل لغيرها، والآن حان دورك ..

كيف “تحُب” وظيفتك؟

ربما كنت تكره عملك بالكُلية.
أو ربما تُعجبك بعض جوانبه، في حين تكره جوانب أخرى.
أو ربما كنت غير مبالٍ به أصلًا!

بغض النظر عن موقفك، ستتعلم من خلال هذه التدوينة كيف تحب عملك من خلال تحويله إلى مسرحية (تبدو فكرة غريبة، أليس كذلك؟)

إذًا، كيف تحول عملك إلى مسرحية؟

يبدأ الأمر باختبار حالة (تدفق – Flow)، ويحدث ذلك حين تفقد إحساسك بالوقت لأنغماسك الكُلي في نشاطٍ ما.

كيف تعيش هذه الحالة ضمن عملك؟

من خلال مطابقة تحديات العمل مع مهاراتك الحالية، دعني أعطيك مثالًا:
حين كنت أُجري المكالمات الهاتفية، كنت أشعر بالقلق لأنني لم أكن أقوم بذلك على الوجه الصحيح. وأحيانًا كُنت أضطر للعمل على إدخال البيانات بدلًا من إجراء المكالمات الهاتفية، والتي كانت مهمة مملة جدًا لعدم احتوائها على أي تحديات!

وهكذا عملت على إدخال نفسي في جو من التحديّ، عن طريق 5 خطوات:

السعي نحو الإتقان

بغض النظر عمّا تفعله، ليكن (إتقان) ذاك العمل هدفك الأساسي، فكل عمل ينطوي على مهارة ما، ويجب عليك أن تكون أفضل من يمتلكها (بغض النظر عن مستواك الحالي).

وتستطيع تتبع مسار تقدمك من خلال نقاط محددة تُشعرك بالتقدم والإنجاز.
على سبيل المثال، بينما كنت أُجري مكالمات هاتفية، كنت أتتبع تقدمي من خلال مراقبة أدائي في إجراء الاستطلاعات عبر الهاتف، إضافة لبناء الثقة، وبناء علاقة متينة مع العميل، وأخيرًا مهارات كالتحدث بوضوح والقدرة على الاستماع والإقناع وطرح الاسئلة الصعبة.
وبذا، بعد كل مكالمة، يمكنني تقييم أدائي بناءًا على هذه المهارات.

ابدأ بالمهارات السهلة، على سبيل المثال، كان تركيزي في البداية على مهارة التحدث بوضوح، ومع الوقت انتقلت إلى نقطة: طرح الاسئلة الصعبة.

ربما كنت تحدث نفسك قائلًا: ماذا عن الوظائف المملة التي لا تتطلب أي مهارات؟

أنت تقصد عملًا كإدخال البيانات الذي لا يتطلب أكثر من معرفتك باستخدام لوحة المفاتيح، أليس كذلك؟
حسنًا! هناك دائمًا وسيلة لإضفاء جو من السعادة على عملك.

فعلى سبيل المثال، تحديت نفسي في تحسين مهاراتي الكتابية ( من حيث السرعة والدقة في الكتابة).

ما إن تُتقن مهارات عملك، يمكنك الانتقال إلى الخطوة التالية..

افعل الأمور بطريقتك الخاصة

عندما كنت أقوم بإجراء مكالمات هاتفية، كان هناك قائمة من الأسئلة المُعدّة مسبقًا إضافة إلى نص مكتوب كان علي اتباعه في كل مرة أقوم فيها بإجراء مكالمة. تكرار نفس السيناريو كاد يقتلني!
لذا قمت بإضافة لمستي الخاصة للعمل: بدأت في اختبار افتتاحيات مختلفة كل مرة، وبدلاً من طرح الأسئلة بنفس الترتيب الممل، كنت أخوض مع المحادثة واطلب من الشخص الإجابة على السؤال الأهم لحالته الخاصة. ثم أتفقد الأسئلة للتأكد من أنني قمت بتغطية كافة الجوانب.

البحث عن الغاية

هناك قصة مشهورة عن عامليّ بناء، عند سؤالهم عن عملهم، اشتكى المرء من مدى بؤس وظيفته. بينما استجاب الآخر بطريقة مختلفة، حيث قال:

“أنا أكثر رجل محظوظ في العالم، فأنا ألعب دورًا في إنشاء تُحف معمارية مهمة. وأحول قطعًا بسيطة من الطوب إلى روائع هندسية”.

بالطبع فكليهما كان على حق. يكمن الفرق في وجهة نظرهم وعقليتهم.

يمكنك العثور على معنى في أي شيء. لا يجب عليك أن تكون الترس الكبير في الآلة لتغدو مهمًا، لأن كل ترس مهم. ففي حالة فقدان جهاز مسنن صغير، لن تعمل الآلة.

كن ممتنًا للمساهمة التي يمكنك تقديمها. ستجد الغاية ما إن تبحث عنها.
عندما لم يكن لديّ الدافع لإجراء المكالمات أو إدخال البيانات، كنت أتخيل مدى القيمة التي أحققها لصاحب العمل والعملاء على حدٍ سواء. وبهذا لم يعد الأمر متعلقًا بيّ، بل بغاية أسمى!

كلنا ننتظر أن يتم مكافأتنا على العمل الشاق الذي نؤديه، وقد يمنحنا صاحب العمل مكافأة أو علاوة. ولكن لما لا تضع قواعدك الخاصة وتكافئ نفسك وفقًا لها؟

على سبيل المثال، وضعت القاعدة التالية لنفسي “بعد إجراء 5 مكالمات، سأحصل على استراحة خفيفة”.

ولا يهم حجم المكافأة، فقد تتضمن الحصول على كتاب أو دورة، أو مشاهدة فيلم، أو تجربة شيء جديد، أو لعب لعبة، وهلّم جرًا..

استخدم قوة (ندرة الوقت)

سواء أردنا أم لا، فنحن نقدمّ أفضل ما لدينا حين نخضغ لضغط ما.

فعندما تُحدد لنفسك موعدًا نهائيًا، تغدو المهام المستحيلة سهلة، وسيزداد تركيزك.

واحدة من أبسط الطرق لتجربة مثل هذا الطريقة، هو تحديد الأهداف واستخدام جهاز توقيت (أو تقنية الطماطم / البومودورو).

السبب في نجاحه هو قانون باركنسون، والذي ينص على أن العمل يتوسع لكي يملأ الوقت المتاح لإنجازه.

يمكنك أيضًا استخدام هذه المعلومات للعمل بشكل أكثر ذكاءً وعدم قضاء ساعات في المهام التي لا تتمتع بها بنفس القدر.

وأخيرًا، تذكر … إذا استطعت أن تتعلم حب العمل الممل، فيمكنك أن تحب أي وظيفة (وأن تستمتع في حياتك بالكليّة).

العمل في زمن الكورونا.. نصائح لتجربة عمل فعّالة من المنزل

عماد أبو الفتوح

خلال عدة أيام في مطلع (مارس/آذار) من العام الحالي 2020 انقلبت كل الأمور رأسا على عقب. فمع اجتياح فيروس كورونا العالم قادما من بؤرته في مقاطعة هوبي الصينية، ليطوف العالم كله تقريبا مُخلِّفا مئات الآلاف من الإصابات وآلاف الوفيات، دفع هذا الانتشار الكبير للعدوى الحكومات بتعطيل الكثير من الوظائف النظامية، وتفعيل منهجية “الحجر الذاتي” في المنازل لوقف ذروة انتشار حالات الإصابة بفيروس كورونا.

وبلا مقدّمات، وجد الكثير من الموظفين النظاميين أنفسهم في مواجهة تجربة جديدة كليا وهي أداء العمل من المنزل. العمل من المنزل هو طبيعة الحياة بالنسبة للمستقلين (Freelancers)، فلقد اعتادوا على أداء مهامهم الوظيفية في المنزل سواء بشكل كلّي أو جزئي، والتواصل مع فِرَقهم عن بُعد، وهي أمور قد لا تكون مريحة للكثيرين الذين يخوضون التجربة للمرة الأولى.إذا كانت هذه هي المرة الأولى التي تعمل بها من المنزل، فإليك بعض النصائح المهمة بهدف جعل التجربة أكثر متعة ووضوحا، ونأمل أن تكون هذه الأيام هي أكثر أيامك إنتاجية.

أنت الآن توقّفت عن الاستيقاظ مبكرا للحاق بالعمل في الثامنة أو التاسعة صباحا، وتخلّصت من الركض في زحام الحافلات والسيارات والمترو وضجيج الحياة اليومية. غالبا، في الفترة الأولى التي ستقضيها في المنزل، سيحدث اضطراب كبير في مواعيد نومك، خصوصا إذا لم يكن عملك مرتبطا بتوقيتات حضور معيّنة عبر الإنترنت، بل مرتبط بمهام تقوم بتسليمها في أوقات محددة كنهاية الأسبوع.

هنا سيظهر تبرير لنمط “العمل يحلو مع السهر” الذي يقود عالم الكثيرين من محترفي العمل عن بُعد. البدء في السهر حتى ساعات متأخرة من الليل لإنهاء المهام المطلوبة، ثم النوم حتى ظهر اليوم التالي، وأحيانا حتى العصر. تلك الحالة التي تعوّد عليها بعض المستقلّين بعد سنوات طويلة في العمل بهذا النمط حتما لن تكون آثارها مُجدية بالنسبة لك في بداية تعرّفك على نمط العمل من المنزل، لأنها ستؤثر بشكل سلبي للغاية على أدائك غالبا.

بقدر الإمكان، حافظ على نمط الاستيقاظ المُبكّر والعمل الصباحي. يمكنك أن تستيقظ متأخرا قليلا عما اعتدت عليه، باعتبار أنك غير مضطر للخروج وخوض حركة المرور أو ارتداء زي العمل الرسمي، ولكن أبقِ على نمط الاستيقاظ مبكرا بشكل عام، بحيث تحافظ على مستوى تركيزك المعتاد أثناء العمل دون تغييرات كبرى.

ابدأ يومك في الثامنة أو التاسعة صباحا بتحضير كوب القهوة الذي اعتدت شربه في مكتبك، واترك الأفكار تتدفّق. وتذكّر أن البدء في العمل مبكرا يعني أيضا أنه بإمكانك الاستمتاع ببقية اليوم في مشاهدة فيلم شائق أو ممارسة أي هوايات منزلية أخرى.

في معظم الأحوال، تبدو فكرة العمل من السرير أو الأريكة المريحة فكرة مُغرية للكثيرين الذين اعتادوا على الذهاب يوميا إلى مكتب العمل. الواقع أن هذا ليس صحيحا، فقط ستشعر ببعض الاستمتاع في أول يومين أو ثلاثة، ثم ستُفاجأ بأمرين لم تتوقّعهما: انخفاض الإنتاج، وآلام الظهر والرقبة.

السرير حتما لا يمكن أن يكون “بيئة عمل” موازية للمكتب الذي كنت تعمل عليه في شركتك، فكونه أساسا للنوم والراحة والاسترخاء سيجعل تركيزك دائما أقل من المطلوب، فضلا عن أن العمل على السرير قد يبدو ظاهريا أنه مريح، ولكنه في الواقع يجعل جسدك يستمر لفترة طويلة في أوضاع غير طبيعية، وستلاحظ ظهور آلام الظهر والرقبة.

قم بإعداد مكتب أو طاولة مرتفعة بشكل كافٍ، واستخدم مقعدا تأكد تماما أنه مريح للظهر. إذا لم يكن لديك مقاعد مريحة مخصصة لهذا الأمر فربما تضطر لاستخدام مقاعد المطبخ أو أي مقاعد طاولة الطعام أو أي مقعد غير مخصص للعمل، بتهيئته بشكل جيد بإضافة بعض الوسائد التي تجعل ظهرك مستريحا طوال فترة العمل.

أيضا، بقدر الإمكان، كن حريصا على نقل المكتب أو الطاولة إلى مكان قريب من النافذة لتضمن الحصول على ضوء النهار الطبيعي أثناء عملك، وتأكّد أيضا أنه يوجد مقبس قريب من المكان الذي حددته للعمل فيه.

أكبر تحديات العمل من المنزل بالنسبة للمُستجدّين على هذا النمط هو عدم القدرة على التركيز بانتظام وسط الفوضى. إذا كان هناك أطفال في المنزل، أو أقارب أو زملاء، أو أي تجمّع عائلي بشكل كبير، فغالبا ما يصدر عنهم من أصوات وأنشطة سوف تتقاطع مع مستوى تركيزك وتُشتّت انتباهك لفترات طويلة قد تعرقل مسار العمل كله.

العمل في المنزل يستدعي بشكل حاسم أن تُخبر جميع المحيطين بك بما تنوي القيام به، حتى يتجنّبوا تشتيت انتباهك أثناء ساعات العمل ويقدّموا لك المساعدة التي تحتاج إليها بقدر الإمكان بحسب بيئتك المنزلية. وفي المقابل، اشرح للجميع أنه كلما ساعدوك بنشر الهدوء أثناء ساعات عملك، فسيكون أمامك وقت أكبر للإنهاء مُبكّرا وقضاء الوقت معهم للاستمتاع ببقية اليوم.

يزداد الأمر صعوبة إذا كان لديك أطفال صغار السن من الصعب السيطرة على ضوضائهم، ولكن تبقى وسيلة الإغراء لهم بأنك تحتاج إلى هدوء لمدة ساعتين ثم القيام لتناول الغداء معهم، أو ممارسة بعض الألعاب والترفيه، ثم العودة إلى العمل، هي الوسيلة المُثلى في ظل هذه الظروف.

العمل في المنزل يختلف في طبيعته تماما عن العمل النظامي المعتاد في أنه يجعل اليوم يمرّ بسرعة خارقة. فحينما تتعمّق في مهمة ما أثناء العمل المنزلي فإنك تفقد كل إحساس بالوقت، لتُفاجأ أنها الخامسة مساء. هذا الانغماس في العمل، ومع تكراره يوميا ثم أسبوعيا، يُفقدك تماما الشعور بالوقت، وتكتشف أن الأيام تمضي بدون أحداث تُميّزها من أنشطة الحياة، باستثناء المهام التي تسلّمتها وأنجزتها.

والعكس قد يحدث أيضا. عندما تبدأ العمل من المنزل فإنك تقضي وقتا طويلا للغاية في تصفح وسائل التواصل الاجتماعي، ثم مشاهدة فيلم، ثم قراءة خبر، ثم كتابة تعليق حول موضوع معيّن انتشر، بل ربما -وفي ظل انتشار أخبار فيروس كورونا- تقضي يومك كله في متابعة الأخبار والشعور بالقلق، لتكتشف أن الخامسة مساء قد حلّت، ولكن بدون تحقيق أي إنجاز يُذكر في هذه الحالة.

من أهم الوسائل التي تُساعدك في ضبط هذه الحالة أثناء عملك من المنزل أن تضع نظاما حاسما لضبط الوقت. يمكنك استخدام منبّه هاتفك لكل عدد معين من ساعات العمل، تقوم بعدها بأخذ استراحة قصيرة عبر تحضير كوب من الشاي أو الوقوف قليلا في الشُّرفة، أو الجلوس على أريكة خارج غرفة العمل قليلا، ثم العودة مرة أخرى لإتمام العمل وفقا لعدد ساعات أخرى مُحدد سلفا.

في أيامك الأولى من العمل في المنزل غالبا سوف تشعر ببعض الارتباك لأنك تمارس المهام المطلوبة منك في بيئة مختلفة تماما. أنت اعتدت أن تفعل هذه المهام في نطاق صوتي معين، الاستماع إلى صوت زملائك، صوت المكتب، صوت معاملات الناس، صوت رنين الهاتف في المكتب المجاور، وربما حتى صوت الزحام تحت المبنى الذي تعمل فيه.

في المنزل، يمكنك أن تخلق بيئة صوتية قريبة من البيئة الصوتية التي تعوّدت عليها، كالاستعانة ببعض فيديوهات “الضوضاء البيضاء” التي تُحاكي أصواتا مختلفة مُستمدة من الواقع، مثل صوت بيئات الأعمال أو صوت الزحام المروري أو المكاتب أو المطارات وغيرها. ابحث عن أقرب بيئة صوتية مريحة لك، واستمع إليها أثناء ساعات العمل.

أنت الذي تُقرِّر ما تريد الاستماع عليه، إذا كنت تُحسن التركيز أثناء تشغيل بعض الموسيقى الهادئة ذات الإيقاع البطيء، أو الاستماع إلى أصوات الأمطار والرياح، المهم أن تكون حريصا على الوصول إلى بيئة صوتية جيدة تساهم في زيادة تركيزك، وتُقلِّل التشيت، وأيضا تساعد في التغطية على أي أصوات أخرى من الغرفة المجاورة لا يمكن التحكم فيها، مثل بكاء الأطفال أو صوت تلفاز ارتفع فجأة.

للوهلة الأولى، العمل بالمنامة قد يبدو مريحا للغاية، ولكن ليس كل المهنيين الذين اعتادوا على ارتداء ملابس الخروج لممارسة العمل لديهم القدرة على العمل بالمنامة المنزلية. اخلق الظروف المواتية التي تُشعرك بالراحة، إذا لم تكن مستريحا بارتداء المنامة أثناء العمل، خصّص ملابس أخرى “مُريحة” ترتديها أثناء فترة العمل النهارية. في المساء، يمكنك ارتداء المنامة التي اعتدت الجلوس والنوم بها في المنزل.

أيضا، تعامل مع “رُكن العمل” الذي خصّصته باعتباره بيئة عملك الجديدة التي يمكنك أن تحيطها ببعض المفروشات البسيطة، أو أريكة مريحة تعتبرها بمنزلة “منطقة استراحة” تساعدك على الترفيه قليلا أو حتى تغيير المشهد. بمعنى أشمل، في بداية رحلتك للعمل في المنزل من الضروري أن تستكشف كل عناصر الراحة التي تجعلك مُنتجا، بغض النظر عما يفعله الآخرون. هذا الأمر خاص بك وحدك، تخلقه بنفسك بحسب المواقف والأساليب التي تشعر بالراحة والتركيز من خلالها.

غالبا، ستكون الاجتماعات كافة التي تُجريها هذه الفترة من خلال تطبيقات مكالمات الفيديو التي تجريها عبر الإنترنت، والتي تضم عددا كبيرا من الفريق كمكالمات جماعية. في تلك الفترة، تأكد من سرعة اتصال الإنترنت الخاص بك، وتأكد من استخدامك لسمّاعات رأس جيدة، ضع على مكتبك الجديد قلما وبعض الأوراق لتدوين أي ملاحظات، وتأكّد من تحميل وتجربة التطبيق الذي اتُّفق على إجراء المكالمات من خلاله، مثل تطبيق “زووم” (ZOOM) أو غيره من التطبيقات التي تدعم الاتصالات الصوتية والمكالمات المرئية.

سيكون واجبا عليك أيضا، خصوصا إذا كانت وظيفتك تستدعي اجتماعات مستمرّة، أن تضبط خلفية غرفتك بناء على المكان الذي اخترته من البداية كمساحة عمل. لا يمكن مثلا أن تكون خلفية مكان عملك جزءا من المطبخ، أو مساحة من غرفة الأطفال، أو حائطا مشوّها، أو مساحة خالية يمرّ فيها أفراد أسرتك. لا بد من بعض الخصوصية.

بالطبع لن يمكنك متابعة العمل عبر “واتساب”. إذا كنت مسؤولا عن فريق عمل، ففكِّر في استخدام منصّات العمل المشترك مثل منصة “Trello” أو “Asana” أو منصّة “airtable” أو “Slack”، وغيرها من المنصات التي تضمن تواصلا فعّالا سريعا في نطاقات العمل ومناقشاته، وفي الوقت نفسه تضمن تنظيما جيدا لانسيابية العمل في تسليم واستقبال المهام.

إذا نظّمت وقتك بشكل كافٍ، وانتهيت من العمل في الخامسة أو السادسة مساء، فستجد أمامك وقتا كافيا لعمل بعض المهام والأنشطة التي كان من النادر القيام بها

في كل الأحوال، يمكن القول إن الاشتراك في منصّات العمل التعاونية على الإنترنت هو أساس نمط “العمل عن بُعد” لأنها المُنظّم الأساسي لهذا العالم، والتي تُقدِّم خيارات مهنية عالية الكفاءة تضمن تنظيم الأعمال في الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة على حدٍّ سواء، في مواجهة وسائل تواصل أخرى تقليدية مثل البريد الإلكتروني أو تطبيقات الدردشة.

تجربة العمل من المنزل قد تكون جديدة عليك في مثل هذه الظروف، وبالتأكيد لن تقضي يومك كله في العمل. إذا نظّمت وقتك بشكل كافٍ، وانتهيت من العمل في الخامسة أو السادسة مساء، فستجد أمامك وقتا كافيا لعمل بعض المهام والأنشطة التي كان من النادر القيام بها بعد عودتك مُرهقا من الخارج بعد فترات الدوام.

من الضروري أن تُخصِّص بعض الوقت لممارسة الرياضة للتخلص من التوتر والشعور بالرضا أثناء تلك الفترة، أمامك أيضا مساحات ممتازة لتكثيف القراءة سواء في مجالك أو في المجالات العامة، وتنمية الهوايات المُعطّلة من سنوات طويلة بسبب انشغالك في الوظيفة النظامية.

في النهاية، وعلى الرغم من انتشار نمط العمل من المنزل بشكل كبير خلال السنوات الماضية، فإن عالم الوظائف التقليدي يبدو أنه كان في انتظار ضربة “كورونا” لينتقل بشكل كامل تقريبا إلى العمل عن بُعد لأي وظيفة يمكن الاعتماد على الإنترنت في تأديتها. والأغلب أن بعد انتهاء الأزمة -التي لا يُعرف متى ستنتهي أثناء كتابة هذه السطور- فإن العالم سيستمر في الاعتماد على “موظف البيت” صاحب الإنتاجية المرتفعة بشكل أكبر من “موظف المكتب” الذي يواظب على الحضور اليومي بإنتاجية متوسطة.

تصنيف وسطاء الفوركس :
  • FinMaxFX
    FinMaxFX

    أفضل وسيط فوركس لعام !
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

الفوركس والخيارات الثنائية للمبتدئين
Leave a Reply

;-) :| :x :twisted: :smile: :shock: :sad: :roll: :razz: :oops: :o :mrgreen: :lol: :idea: :grin: :evil: :cry: :cool: :arrow: :???: :?: :!: